الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

210

رياض العلماء وحياض الفضلاء

الاطلاق ، وما أورده نفسه في هذه من الحجة قد عرفت فساده . فتأمل . نعم قد أوردا أنفسهما في أصل تلك الرسالة وشرحها أيضا وجوها من الكلام في الاحتجاج على ضرره في مواضع معينة وأمزجة مخصوصة ، ولا كلام لنا في ذلك بل هو الحق الصريح ، ولكن ذلك مثل سائر الأدوية والمأكولات والمشروبات المعتادة فإنها قد تضر تارة وقد تنفع أخرى . فتأمل . لكن ظني أن جل كلامه في الترجمة والشرح بل كلها أيضا في كفة ذلك الذي أورده هنا . فتأمل . ثم أقول : ان هذه الحشيشة تسمى في عرف الأطباء بالطابق على ما حكاه هذا الفاضل في هامش تلك الترجمة عن أستاده السيد الداماد نقلا عن كتاب منهاج الأدوية ، وقد قال هو في متن تلك الترجمة ان الأطباء يسمون هذا النبات بالطابق وأهل الحجاز بالطابة وأهل الفارس بالتنباك وأهل الروم والترك بالتتن - انتهى . ثم أعلم أن جماعة من أهل عصرنا وحواليه قد ألفوا فوائد ورسائل في حرمة التتن ، بل بعضهم قد زاد في الطنبور نغمة وقال بحرمة رديفه المعروف بالقهوة أيضا ، وهي المذكورة في كتب متأخري الأطباء باسم البن ، وتابعه جماعة أيضا كما يظهر ذلك كله من فهرس مؤلفاتهم التي فصلناها في مطاوي هذا الكتاب عند ايراد تراجمهم مع من لم نورد في الكتاب ، حتى أن مثل الفاضل العلامة مولانا علي نقي الكمره‌اي شيخ الاسلام بأصبهان كما سيجئ في ترجمته قد ألف رسالة في حرمته ، وقد أورد فيها أربعة عشر دليلا على الحرمة ، وكلها أوهن من بيت العنكبوت كما ستطلع عليها عند ترجمته . ثم إن للأطباء الحذاق كلاما طويلا في أحوال البن والتتن وفي منافعهما ومضارهما وفي أول حدوثهما ، ونحن أوردناه مفصلا في الباب الخامس من كتاب ثمار المجالس ونثار العرائس بما لا مزيد عليه مع ما يرد على كلامهم . ثم اعلم أنه قد ألف الاميرزا فياض أخ الأستاذ الفاضل السبزواري قدس